العلامة الحلي

370

مختلف الشيعة

أصحابنا من أجازه إلى عند الزوال ، وهو الظاهر في الروايات . ومنهم من أجازه إلى آخر النهار ، ولست أعرف به نصا ( 1 ) . وقال في المبسوط : ومتى تأخرت نية الفرض عن طلوع الفجر لسهو أو عدم علمه بأنه من رمضان وتجددت قبل الزوال كان صحيحا ويكون صائما من أول النهار إلى آخره ، وهكذا إن جدد نية الصوم في أنواع الفرض أو النفل قبل الزوال كان صوما صحيحا . ثم قال - بعد كلام طويل - : وأما الصوم المعين بيوم : فهو أن يكون قد نذر أن يصوم يوما بعينه فيفتقر إلى نية التعيين من أول الليل إلى طلوع الفجر الثاني ، فإن فاتت جاز تجديدها إلى الزوال ، فإذا زالت فقد فات وقت النية . وأما المعين بصفة : فهو الواجب بالنذر بأن يقول : متى قدم فلان فلله علي أن أصوم يوما أو أياما ، فهذا القسم مع باقي الأقسام من المفروض والمسنون ، فلا بد فيها من نية التعيين ، ويجوز تجديد هذه النية إلى بعد الزوال أيضا ، ومحلها ليلة الصوم ، ومتى فاتت إلى بعد الزوال فقد فات وقتها ، إلا في النوافل خاصة فإنه روي في بعض الروايات جواز تجديدها بعد الزوال . وتحقيقه أنه يجوز تجديدها إلى أن يبقى من النهار بمقدار ما يبقى زمان بعدها يمكن أن يكون صوما ، فأما إذا كان انتهاء النية مع انتهاء النهار فلا صوم بعده على حال ( 2 ) . ومنع ابن أبي عقيل ( 3 ) من تجديد النية بعد الزوال ، وجعل النفل كالفرض في ذلك .

--> ( 1 ) الخلاف : ج 2 ص 167 المسألة 6 . ( 2 ) المبسوط : ج 1 ص 277 - 278 . ( 3 ) لم نعثر على كتابه .